مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٨٠ - فصل تحقيق حول صلاة الوتر
يعبرون عنها بمفردة الوتر، كما عبّر عنها شيخ الطائفة في المصباح و غيره.
و من هذا يظهر أن من نذر صلاة الوتر الموظّفة لم يخرج عن العهدة بيقين إلّا بالإتيان بالثلاث. إنما ذكره الشيخ الجليل أبو علي الطبرسي- عطّر اللّه مرقده- في كتاب مجمع البيان من تعليل تسمية الفاتحة بالسبع المثاني[١] بأنّها تثنّى قراءتها في كلّ صلاة فرض، و نقل كلام مستقيم خال عن القصور، و إنّما أورد
______________________________
قوله:
شيخ الطائفة في المصباح.
و كذا رئيس المحدّثين في الفقيه، حيث قال: و من السنّة التوجّه في ستّ صلوات، و هي أوّل ركعة من صلاة الليل، و المفردة من الوتر، الى أن قال:
كذلك ذكره أبي رضي اللّه عنه في رسالته إليّ[٢].
قوله: الّا بالاتيان بالثلاث.
الّا أن يقصد في نذره خصوص مفردة الوتر، فحينئذ يخرج من العهدة بمجرّد الاتيان بها و تبرأ ذمّته به، فتأمّل.
قوله: كلام مستقيم.
و لكن يخدشه أنّ لكلّ واحدة منهما نيّة و تكبيرا و تشهّدا و تسليما، كما هو ظاهر الروايات الدالّة على الفصل، و يطلق على احداهما الشفع و على الاخرى الوتر، فيصدق على مفردة الوتر أنّها صلاة، و لا تثنّى فيها قراءة الفاتحة، ففي هذه الصورة تنتقض هذه الكليّة. نعم هو كلام مستقيم في صورة الوصل بينهما،
[١] قال في الكشاف: انما سمّيت بالسبع المثاني لانها تثنّى في كل ركعة و الاعتراض على هذه العبارة مشهور و قد ذكرت الجواب عنه في الحواشي التي علّقتها على تفسير البيضاوي.( منه).
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٨٤.