مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٢٦ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
أوّله، و ربّما يطلق الإدلاج على العبادة في الليل مجازا، لأنّ العبادة سير إلى اللّه تعالى. و قد فسّر بذلك قول النبيّ ٦: من[١] خاف أدلج، و من أدلج بلغ المنزل. و معنى تدلج بين يدي المدلج: أنّ رحمتك و توفيقك و إعانتك لمن توجّه إليك و عبدك صادرة عنك قبل توجّهه إليك و عبادته لك؛ إذ لو لا رحمتك و توفيقك و إيقاعك ذلك في قلبه لم يخطر ذلك بباله. فكأنّك سريت إليه قبل أن يسري هو إليك.
«تعلم خائنة الأعين» قد تقدّم تفسيره في الباب الثاني.
«و غارت النجوم» أي: تسفّلت و أخذت في الهبوط و الانخفاض بعد ما كانت آخذة في الصعود و الارتفاع. و اللام للعهد. و يجوز أن يكون بمعنى غابت.
و السّنة بالكسر مبادىء النوم، و قد تقدّم في الباب الأول وجه تقديمها على النوم، مع أنّ القياس في النفي الترقّي من الأعلى إلى الأدنى.
«الْآياتِ»* أي: علامات عظيمة أو كثيرة دالّة على كمال القدرة.
______________________________
قوله:
لأنّ العبادة سير الى اللّه تعالى.
كما ورد: انّ الصلاة معراج المؤمن، و النافلة قربان كلّ تقيّ[٢].
قوله: و معنى تدلج.
قيل: في أكثر النسخ يدلج بالياء المنقّطتين من تحت. و على هذا يحتمل أن يكون صفة للبحر، و السائر في البحر يظنّ أنّ البحر يتوجّه اليه و يتحرّك نحوه.
و يمكن أن يكون أيضا التفاتا، فيرجع الى ما ذكره الشيخ ;.
[١] و بعض المحدّثين فسر الإدلاج في هذا الحديث بالطاعات و العبادات في أيام الشباب، فإن سواد الشعر يناسب الليل فالعبادة فيه كأنها إدلاج( منه).
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٢١٠.