مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٧٢ - تعقيب صلاة العشاء
كادنا فكده، و من نصب علينا عداوة فخذه يا ربّ أخذ عزيز مقتدر.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اصرف عنّي البليّات و الآفات و العاهات، و النّقم و لزوم السّقم و زوال النّعم، و عواقب التّلف و ما طغى به الماء لغضبك، و ما عتت به الرّيح عن أمرك، و ما أعلم و ما لا أعلم، و ما أخاف و ما لا أخاف، و ما أحذر و ما لا أحذر، و ما أنت أعلم به.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و فرّج عنّي همّي، و نفّس غمّي، و سلّ حزني، و اكفني ما ضاق به صدري، و عيل به صبري، و قلّت فيه حيلتي، و ضعفت عنه قوّتي، و عجزت عنه طاقتي، و ردّتني
______________________________
على سبيل مقابلة اللفظ باللفظ و يسمّى مشاكلة. و على هذا المعنى تحمل الكيد
المطلوب.
و قال بعض العلماء: الكيد ارادة مضرّة الغير خفية، و هو من الخلق الحيلة السيّئة، و من اللّه التدبير بالحقّ بمجازاة أعمال الخلق. و المكر من جانب العبد ايصال المكروه الى الانسان من حيث لا يشعر، و من جانب الحقّ هو ارداف النعمة مع المخالفة، و ابقاء الحال مع سوء الأدب، و اظهار الكرامات من غير جهد.
و قيل: الكيد مبدؤه السعي في الحيلة و الخديعة، و نهايته القاء الانسان من حيث لا يشعر في أمر مكروه لا سبيل الى دفعه.
و النصب: اقامة الشيء و رفعه، و في الكلام استعارة شبّه العداوة بجسم، ثمّ أثبت له النصب.
و العزيز: الغالب المنيع.