مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٦٥ - تعقيب صلاة العشاء
و متّعني بالعافية ما أبقيتني في سمعي و بصري و جميع جوارحي. اللّهمّ ما بنا من نعمة فمنك، لا إله إلّا أنت، أستغفرك و أتوب إليك، يا أرحم الرّاحمين.
ثمّ تقول، و هو من أدعية طلب الرّزق:
اللّهمّ إنّه ليس لي علم بموضع رزقي، و إنّما أطلبه بخطرات تخطر على قلبي، فأجول في طلبه البلدان، و أنا فيما أطلب كالحيران، لا أدري أفي سهل هو أم في جبل، أم في أرض حزن، أم في سماء، أم في
______________________________
و في صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: قلت للرضا ٧:
جعلت فداك ادع اللّه عزّ و جلّ أن يرزقني الحلال، فقال: أتدري ما الحلال؟
قلت: الذي عندنا الكسب الطيّب، فقال: كان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول: الحلال هو قوت المصطفين، ثمّ قال: قل أسألك من رزقك الواسع[١].
قوله: لا أدري أفي سهل هو الى آخره.
هذا لا ينافي اليقين و الثقة باللّه و التوكّل عليه؛ إذ ليس معناه رفع اليد عن الأسباب و الوسائط رأسا، بل معناه عدم الاعتماد عليها و الوثوق بها، و من ثمّ اشتهر أنّ التمسّك بالأسباب لا ينافي التوكّل.
|
* با توكّل زانوى اشتر به بند* |
فلو طلب طالب للرزق مثلا رزقه من أسبابه المرزوقة المشروعة، كالتجارة و الزراعة، و لم يكن اعتماده على عمله بل على اللّه، و انّ الرازق عليه إن شاء رزقه من عمله و إن شاء رزقه من غيره، حتّى لو فسد العمل لم يحزن، لم يكن
[١] فروع الكافي ٥: ٨٩، ح ١.