مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٧٥ - فصل ما يدعى في الساعة الثامنة من مضي أربع ركعات قبل العصر الى صلاة العصر
الفاضل محمّد بن عليّ ٧، الّذي سئل فوفّقته لردّ الجواب، و امتحن فعضدته بالتّوفيق و الصّواب،
______________________________
خرج الى المسجد و الناس بين قائم و راكع، فبصر بسائل، فقال له النبيّ ٦: هل أعطاك أحد شيئا؟ فقال: نعم خاتما من ذهب، فقال له النبيّ ٦: من أعطاك؟ فقال: ذلك القائم و أومى بيده الى علي ٧،
فقال له النبي ٦: على أيّ حال أعطاك، فقال: أعطاني و هو راكع،
فكبّر النبيّ ٦ ثمّ قرأ «و من يتولّى اللّه و رسوله و الذين
آمنوا فانّ حزب اللّه هم الغالبون» فانشد حسّان بن ثابت في ذلك:
|
أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي |
و كلّ بطيء في الهوى و مسارع |
|
|
أيذهب مدحي في المحبّين ضايعا |
و ما المدح في جنب الاله بضايع |
|
|
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا |
فدتك نفوس القوم يا خير راكع |
|
|
فأنزل فيك اللّه خير ولاية |
فبيّنها في محكمات الشرائع[١] |
|
قيل: و لعلّ الذهب زيادة غلطا من الراوي، أو من الناسخ، أو من السائل، و لذا ما وجد في غيره، بل الموجود الفضّة. و يحتمل أن يكون عنده ٧ غير لابس له، أو صار ذهبا لمّا أعطاه السائل.
و أنت خبير بأنّ احتمال كونه عنده ٧ و هو غير لابس له بعيد، لما سبق أنّه ٧ حين سأله السائل و هو راكع في صلاته أومى اليه بخنصره اليمنى، فأخذ السائل الخاتم من خنصره، و كذا احتمال غلط السائل لا يخلو من شيء، فتأمّل.
[١] مناقب الخوارزمي: ١٨٦- ١٨٧، ط النجف.