مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤١ - الأدعية المأثورة بين التكبيرات السبع
لبّيك و سعديك، و الخير في يديك، و الشّرّ ليس إليك، و المهديّ
______________________________
الأوّل: سهولة أمر النيّة، لأنّه ٧ لم يتعرّض لها بوجه، بل اكتفى
بمجرّد الافتتاح بالصلاة و الابتداء بها، و جعل أوّل واجباتها تكبيرة الاحرام،
ايذانا بأنّ المعتبر في النيّة قصد الفعل المعيّن طاعة للّه، و هذا القدر لا ينفكّ
منه عاقل متوجّه إلى ايقاع العبادة، فلا حاجة إلى ذكره و التعرّض له.
الثاني: رجحان جعل تكبيرة الافتتاح الاولى من هذه التكبيرات لمكان قوله «إذا افتتحت الصلاة» و الافتتاح بها انّما يتصوّر بالنيّة، فالتكبيرة الواقعة بعدها لا بدّ و أن تكون تكبيرة الاحرام.
الثالث: مقارنة تكبيرة الافتتاح للنية، لوجود الفاء في قوله «فارفع يديك ثم كبر».
الرابع: رفع اليدين بالتكبيرة الافتتاحيّة و غيرها: امّا وجوبا كما في الأوّل، أو استحبابا كما في الثاني[١]، فيكون من باب عموم المجاز فتأمّل.
الخامس: بسط الكفّين، و هما الراحتان في التكبيرات مطلقا بعد رفعهما.
السادس: الاتيان بالأدعية الثلاثة بين التكبيرات السبع. و لا يخفى ما في كلام الشيخ- قدّس سرّه- من التوسّع، لأنّ الأدعية الثلاثة لا تكون بينها، بل بينها و بعدها، و إليه أشار بقوله «و بعد السابعة وجّهت وجهي».
السابع: وجوب الاستعاذة أو استحبابها قبل الشروع في قراءة فاتحة الكتاب، كما تدلّ عليه تتمّة الرواية و سيأتي الايماء إليه. و الظاهر منها اختصاصها بالركعة الاولى، و ستأتي بقيّة الكلام فيها ان شاء اللّه العزيز.
قوله: و الخير في يديك.
قيل: هو شيء من أعمال القلب نورانيّ زائد على الايمان و غيره من
[١] في« ن»: كما في غيره.