مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤١٦ - فصل ما يفعل عند تحقق الزوال
ثمّ يصلي الظهر و يتفقّد الفيء بعدها، فإن لم يبلغ أربعة أسباع الشاخص، أو مثليه على ما مرّ، فليشرع في نافلة العصر، و إن بلغه علم خروج وقتها، و يكون حاله في تركها و مزاحمة الفرض كحاله فيما سبق.
هذا في غير الجمعة، و فيها يزيد على الثمانيتين أربعا، و يأتي من العشرين بثمانية عشر قبل الزوال ثلاثا في الانبساط و الارتفاع و القيام و بالأخيرتين بعده.
فصل [ما يفعل عند تحقّق الزوال]
أوّل ما تفعله عند تحقّق الزوال أن تقول ما رواه رئيس المحدّثين في الفقيه
______________________________
بعض منها وقع في وقته حتّى ينوي نيّة الأداء فيه، فتأمّل.
قوله: و بالأخيرتين بعده.
يعني: يصلّيان منها اثنتان بعد الزوال، و ستّ عند انبساط الشمس، و ستّ عند ارتفاعها، و ستّ عند قيامها، و ينوي فيها نوافل الجمعة. و ظاهر كلامه يفيد أنّ الزيادة لا يختصّ بما إذا صلّيت الجمعة.
قوله: ما تفعله عند تحقّق الزوال.
في الفقيه في باب ركود الشمس، سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر ٧ عن ركود الشمس، فقال: يا محمّد ما أصغر جثّتك و أعضل مسألتك، و انّك لأهل للجواب، انّ الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك، بعد أن أخذ بكلّ شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب و دافع حتّى إذا بلغت الجوّ و جازت الكوّ، قلّبها ملك النور ظهرا لبطن، فصار ما يلي الأرض الى السماء، و بلغ شعاعها تخوم العرش، فعند ذلك نادت الملائكة: سبحان اللّه الى آخره.