مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٦٣ - تفسير إياك نعبد و إياك نستعين
الأول: رعاية توافق الفواصل كلّها في متلوّ الحرف الأخير، و هذه النكتة إنّما يستقيم على ما هو الأصحّ من كون البسملة آية من الفاتحة[١].
______________________________
و ليمدحه، فانّ الرجل منكم إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما
يقدر عليه[٢].
و في حديث سيّدنا أمير المؤمنين سلام اللّه عليه: المدحة قبل المسألة[٣].
فهذا منه سبحانه تعليم للعباد و ارشادهم الى طريق المسألة، و كيفيّة الدعاء و طلب الحاجة منه عزّ اسمه.
قوله: البسملة آية من الفاتحة.
كما دلّت عليه روايات: منها ما روي عنه ٦ أنّه قال:
فاتحة الكتاب سبع آيات اولاهن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*[٤].
و منها: ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن السبع المثاني و القرآن العظيم هي الفاتحة؟ قال: نعم، قلت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* من السبع المثاني؟ قال: نعم هي أفضلهنّ[٥].
و منهم من جعلها مع ما بعدها آية، لرواية امّ سلمة عنه ٦ أنّه قرأ الفاتحة، و عدّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ آية[٦].
[١] لأنّ من لا يجعل البسملة من الفاتحة يجعل صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ آية، لأنّ الفاتحة سبع آيات بإجماع المسلمين( منه).
[٢] اصول الكافي ٢: ٤٨٥، ح ٦.
[٣] اصول الكافي ٢: ٤٨٤، ح ٢.
[٤] نور الثقلين ١: ٩.
[٥] تهذيب الاحكام ٢: ٢٨٩، ح ١٣.
[٦] نور الثقلين ١: ٩.