مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٦٨ - الأدعية الواردة في صلاة الليل
المميت، البديء البديع، لك الكرم و لك الجود، و لك المنّ و لك الأمر وحدك لا شريك لك. يا خالق يا رازق، يا محيي يا مميت، يا بديع يا رفيع، أسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن ترحم ذلّي بين يديك، و تضرّعي إليك، و وحشتي من النّاس و أنسي بك.
ثمّ تقول ما كان أمير المؤمنين ٧ يدعو به بعد الثامنة:
اللّهمّ إنّي أسألك بحرمة من عاذ بك و لجأ إلى عزّك، و استظلّ بفيئك و اعتصم بحبلك، و لم يثق إلّا بك، يا جزيل العطايا، يا مطلق الأسارى، يا من سمّى نفسه من جوده وهّابا،
______________________________
قوله:
و انسي بك.
هذا انّما يصحّ ممّن يكون كذلك، و الّا فهو كاذب، الّا أن يخصّ بحال الدعاء، فانّه في هذه الحال متوحّش من الناس و آنس باللّه العلي العظيم، فتأمّل. روي عن العسكري ٧: انّ من آنس باللّه استوحش من الناس، و علامة الانس الوحشة من الناس، اللهمّ اجعلنا من الآنسين بك، و المستوحشين من غيرك.
قوله ٧: يا جزيل العطايا.
من اضافة الصفة المشبّهة الى فاعلها للتخفيف، تشبيها لها باسم الفاعل، كما في حسن الغلام، أي جزيل عطاؤه أي كثير.
قوله ٧: يا من سمّى نفسه من جوده وهّابا.
المراد بالنفس الذات، كما في قوله تعالى «تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي