مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٥٩ - ما يستحب أن يقال في القنوت
الأعمال، ربّنا افتح بيننا و بين قومنا بالحقّ، و أنت خير الفاتحين.
اللّهمّ إنّا نشكوا إليك فقد نبيّنا، و غيبة إمامنا، و قلّة عددنا، و كثرة
______________________________
و المادّين أعناقهم، و الدّاعين بألسنتهم، الدالّة عليه هذه الأفعال، و يمكن
ارجاعه إلى الاخير فقط.
قوله: و قلّة عددنا.
يدلّ على قلّة عدد الاماميّة كثّرهم اللّه بظهور دولة إمامهم، و كذلك كانوا سلفا عن سلف، كما يدلّ عليه قوله تعالى «وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ»[١] و قوله «وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ»[٢].
و في الكافي عن سيّدنا الصادق ٧: المؤمنة أعزّ من المؤمن، و المؤمن أعزّ من الكبريت الأحمر، فمن رأى منكم الكبريت الأحمر؟[٣].
و في رواية حمران بن أعين، قال: قلت لأبي جعفر ٧: جعلت فداك ما أقلّنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها، فقال: ألا احدّثك بأعجب من ذلك، المهاجرون و الأنصار ذهبوا إلّا- و أشار بيده- ثلاثة. قال حمران فقلت:
جعلت فداك ما حال عمّار؟ قال: رحم اللّه عمّارا أبا اليقظان بايع و قتل شهيدا، فقلت في نفسي ما شيء أفضل من الشهادة، فنظر إليّ فقال: لعلّك ترى أنّه مثل الثلاثة أيهات أيهات[٤].
و عن الكاظم ٧: ليس كلّ من قال بولايتنا مؤمنا، و لكن جعلوا انسا للمؤمنين[٥].
[١] سورة سبأ: ١٣.
[٢] سورة سبأ: ٢٠.
[٣] اصول الكافي ٢: ٢٤٢، ح ١.
[٤] اصول الكافي ٢: ٢٤٤، ح ٦.
[٥] اصول الكافي ٢: ٢٤٤، ح ٧.