مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٥٧ - ما يدعى في الساعة السادسة من مضي أربع ركعات من الزوال الى صلاةالظهر
[ما يدعى في الساعة السادسة من مضي أربع ركعات من الزوال الى صلاةالظهر]
و أمّا الساعة السادسة، فهي من مضيّ أربع ركعات من الزوال إلى صلاة الظهر، و هي للصادق ٧، و هذا دعاؤها. و يحسن أن تدعو به بعد السادسة من نافلة الزوال:
اللّهمّ أنت أنزلت الغيث برحمتك، و علمت الغيب بمشيئتك، و دبّرت الامور بحكمتك، و ذلّلت الصّعاب بعزّتك، و أعجزت العقول عن علم كيفيّتك، و حجبت الأبصار عن إدراك صفتك،
______________________________
قلت: اللام في «الداعي» للعهد، و المراد به من حمل جميع شرائط اجابة الدعاء، من
اخلاص النيّة، و حضور القلب و الاستكانة، و الخشوع و الصدق، و حسن الظنّ باللّه، و
تعلّق القلب به، و قطعه عن الأسباب، الى غير ذلك من شرائطه، فمن حصلت له تلك
الشرائط، فاجابة اللّه له كليّة، و لو تخلّفت ظاهرا فلا يتخلّف في الواقع، فانّه
قد يجيب و يؤخّر لضرب من المصلحة. كما روي أنّ موسى ٧ دعا على فرعون و
ملئه، فأجابه اللّه تعالى و أخّر الى أربعين سنة.
قوله ٧: و أعجزت العقول عن علم كيفيّتك.
هذا يدلّ على أنّ له تعالى كيفيّة ذاتيّة هي نفس ذاته المجرّدة البسيطة، و لا يدركها غيره، و لا تكون كالكيفيّات الامكانيّة الحادثة، لامتناع كونه محلّا للحوادث، و لو كانت تلك الكيفيّات أزليّة، و الأزلي عندهم لا يكون أثر المختار، لزم استنادها الى الذات على وجه الايجاب.
و لذا قال سيّدنا الصادق ٧: انّ اللّه لا يوصف بالكيف، و كيف أصفه بالكيف و هو الذي كيّف الكيف حتّى صار كيفا، فعرفت الكيف بما