مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٧٣ - فصل ما يدعى في الساعة الثامنة من مضي أربع ركعات قبل العصر الى صلاة العصر
محمّد و آل محمّد، فقد توسّلت بهم إليك، و قدّمتهم أمامي و بين يدي حوائجي، أن تهديني إلى سبل مرضاتك، و تيسّر لي أسباب طاعتك، و توفّقني لابتغاء الزّلفة بموالاة أوليائك، و إدراك الحظوة من معاداة أعدائك، و تعينني على أداء فروضك و استعمال سنّتك، و توقفني على المحجّة المؤدّية إلى العتق من عذابك، و الفوز برحمتك، يا أرحم الرّاحمين.
و أمّا الساعة التاسعة، فمن صلاة العصر إلى أن تمضي ساعتان، و هي للجواد ٧، و هذا دعاؤها:
اللّهمّ يا خالق الأنوار، و مقدّر اللّيل و النّهار، تعلم ما تحمل كلّ أنثى، و ما تغيض الأرحام و ما تزداد، و كلّ شيء عندك[١] بمقدار، إذا
______________________________
فكتب ٧: انّي داخل في ولاية العهد على أن لا آمر و لا أنهي و لا أفتي و
لا أقضي و لا اولّي و لا أعزل، و لا اغيّر شيئا ممّا هو قائم، و تعفيني من ذلك
كلّه. فأجابه المأمون الى ذلك كلّه، كذا في صحيحة الريّان بن الصلت الطويلة[٢].
قوله ٧: و كلّ شيء عندك بمقدار.
اقتباس من قوله تعالى «اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ»[٣] الآية، و لكنّه لمّا غيّر نظم الآية من الغيبة الى الخطاب، كان مقتضى الظاهر أن يقول: و كلّ شيء عندك بمقدار، و لعلّه انّما التفت من الخطاب الى الغيبة، لأنّ فيه مع رعاية نظم
[١] عنده: خ.
[٢] عيون اخبار الرضا ٢: ١٤٠.
[٣] سورة الرعد: ٨.