مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٨٠ - فصل صفة الوضوء الكامل، واجباته
ثمّ اغسل يديك إلى الزندين قبل إدخالهما الإناء مرّة واحدة، إن كان وضوؤك من حدث البول أو النوم، لا من حدث الريح مثلا، و مرّتين إن كان من حدث الغائط، و لا يستحبّ غسلهما من غير هذه الأحداث الثلاثة. و لو كان وضوؤك من حوض أو إبريق مثلا، فالأكثر على سقوط غسل اليدين،
______________________________
يكون النهر أو الحوض مثلا على يمينه مستحبّ، كما أنّ استقبال القبلة حال الوضوء
كذلك لو تمّ دليله.
فاذا لم يمكن الجمع بين المستحبّين، فالظاهر أنّ المكلّف مختار في الإتيان بأيّهما شاء، الّا أن يكون هناك مرجّح في أحد الطرفين، و هو غير ظاهر في طرف الاستقبال، فمن ادّعاه فعليه البيان، فانّ مجرّد دعوى الظهور مع عدمه غير مفيد، فتأمّل.
قوله: ثم اغسل يديك إلى الزندين إلى آخره.
في صحيحة الحلبي قال: سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها الاناء، قال: واحدة من حدث البول، و اثنتان من حدث الغائط، و ثلاثة من الجنابة[١].
و في صحيحة حريز عن الباقر ٧ قال: يغسل الرجل يده من النوم مرّة، و من الغائط و البول مرّتين، و من الجنابة ثلاثا[٢].
و يمكن التوفيق بينهما بأنّ غسلها مرّة من حدث البول يتحقّق به أصل الاستحباب، و لكن غسلها منه مرّتين يكون أفضل. و لما كانت العبادات
[١] فروع الكافي ٣: ١٢، ح ٥، تهذيب الاحكام ١: ٣٦، ح ٣٥.
[٢] تهذيب الاحكام ١: ٣٦، ح ٣٦.