مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٩٨ - ما يقرأ في قنوت الوتر
عبده فممّن يبتغي النّوال، فلا تردّ أكفّنا المتضرّعة إليك
______________________________
و انّه و الرجاء ينبغي أن يكونا متساويين مطلقا، و أمّا الرجاء البحت فمذموم.
قيل لسيّدنا الصادق ٧: انّ قوما من مواليك يلمّون المعاصي، و يقولون: نرجوا، فقال: كذبوا اولئك ليسوا لنا بموال اولئك قوم رجّحت بهم الأماني، و من رجا شيئا عمل له، و من خاف شيئا هرب منه[١].
و قال بعض العارفين: الرجاء و الخوف كجناح الطائر إذا استوى استوى الطائر و تمّ طيرانه، و إذا نقص أحدهما كان جازيا له، فيسقط على رأسه، و اذا ذهب هلك الطائر. و الى هذا المعنى أشار بعض شعراء العجم بقوله:
|
هر كه را خوف و رجا نيست زمينگير شود |
بكجا مىرسد آن مرغ كه يك پر باشد |
|
و قال أبو عثمان المغربي: من حمل نفسه على الرجاء تعطّل، و من حمل نفسه على الخوف قنط، و لكن ينبغي أن يخاف العبد راجيا و يرجو خائفا.
قوله: فلا تردّ أكفّنا المتضرّعة اليك.
الأكفّ جمع كفّ، و هي الراحة مع الأصابع، سمّيت بذلك لأنّها تكفّ الأذى عن البدن.
و في القاموس: الكف اليد، أو الى الكوع، و الجمع أكفّ و كفوف[٢] انتهى.
و قال المرقش الأكبر يصف النساء:
|
النشر منك و الوجوه دنانير |
و أطراف الأكفّ عنم |
|
و العنم: شجرة حجازيّة لها ثمرة حمراء شبّه بها البنان المخضوب[٣].
[١] اصول الكافي ٢: ٦٨- ٦٩، ح ٦.
[٢] القاموس المحيط ٣: ١٩٠.
[٣] القاموس المحيط ٤: ١٥٥.