مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦١٧ - بيان فضل قيام الليل
في قوله تعالى: «إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا» قال: قيامه عن فراشه لا يريد إلّا اللّه تعالى[١].
و روى- طاب ثراه- فيه بسند صحيح أيضا عنه ٧ أنّه قال: ليس من عبد إلّا يوقظ في كلّ ليلة مرّة أو مرّتين، فإن قام كان[٢] ذلك، و إلّا فحجّ
______________________________
قوله
تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ الى آخره.
في الكافي عن بعضهم عليهم السّلام هي ركعتان بعد المغرب، تقرأ في أوّل ركعة بفاتحة الكتاب، و عشرا من أوّل البقرة، و آية السخرة من قوله «وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ* إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» الى قوله «لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»* و خمس عشرة مرّة قل هو اللّه أحد. و في الركعة الثانية فاتحة الكتاب و آية الكرسي، و آخر البقرة من قوله «لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ»* الى أن تختم السورة، و خمس عشرة مرّة قل هو اللّه، ثمّ ادع بعد هذا بما شئت. قال: و من واضب عليه كتب له بكلّ صلاة ستمائة ألف حجّة[٣].
و هذا يوافق ما في الصحاح أنّ ناشئة الليل أوّل ساعاته، و فيه: و يقال ما تنشأ في الليل من الطاعات.
و في الفقيه: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّها قيام الرجل عن فراشه يريد به وجه اللّه و لا يريد به غيره[٤].
قوله ٧: ليس من عبد الّا يوقظ في كل ليلة مرّة أو مرّتين.
هذا الحديث لا يخلو من اشكال، فانّ ظاهره عموم العبد و الليلة، و هو
[١] تهذيب الاحكام ٢: ١٢٠، ح ٢١٨.
[٢] اسم( كان) في قوله ٧ كان ذلك، ضمير الشأن، و يجوز أن يجعل( كان) تامة و اسم الاشارة اسمها، فكيف كان فالمراد أنّه إن قام حصل له ثواب ذلك.( منه).
[٣] فروع الكافي ٣: ٤٦٨- ٤٦٩.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٧٢.