مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦١ - ما يتعلق من العبادات بطلوع الفجر الأول
إنتهى.[١] هذا كلامه أعلى اللّه مقامه.
[ما يتعلّق من العبادات بطلوع الفجر الأوّل]
و اعلم أنّه لا يتعلّق بطلوع الفجر الأول من العبادات إلّا امور يسيرة، كدخول وقت فضيلة الوتر؛ فإنّ أفضل أوقاتها ما بين الفجرين.
كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن إسماعيل بن سعد الأشعري، قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن ساعات الوتر، فقال:
______________________________
و فيه أنّ الضوء لا ينتفي، بل يختفي بغلبة الضوء الثاني عليه، كما أنّ ضوء المصباح
يختفي في جنب ضوء الصباح.
قوله في الحاشية: و في هذا الكلام شيء.
هذا كلام حقّ كما أشرنا إليه في الحاشية السابقة، و بيّنا هناك وجه توسّط المظلم بينه و بين الافق. و القول بأنّه ليس من نور الشمس غريب، و صدوره من الفاضل العلّامة عجيب، اذ لا يتصوّر هناك نور غير نور الشمس، فتأمّل.
قوله: كدخول وقت فضيلة الوتر.
و كذا دخول وقت فضيلة ركعتي الفجر، كما قال في المعتبر: انّ تأخيرهما حتّى يطلع الفجر الأوّل أفضل[٢].
أقول: بعد ما ثبتت أفضليّة تأخير الوتر إلى أن يطلع الفجر الاوّل، تثبت أفضليّة تأخير ركعتي الفجر بطريق أولى؛ لأنّ هذه قبل هذه.
و تدلّ على أن الأفضل تأخيرهما حتّى يطلع الفجر الأوّل صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: صلّهما بعد ما يطلع
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٠٦ س ٢١- ٣٠.
[٢] المعتبر ٢: ٥٥.