مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٧٦ - تعقيب صلاة العشاء
كلّ صوت، يا مدرك كلّ فوت، يا محيي العظام و هي رميم، و منشئها بعد الموت، صلّ على محمّد و آل محمّد، و اجعل لي من أمري فرجا و مخرجا،
______________________________
المستور، و اصطحاب أحدهما الآخر.
و من أسمائه تعالى كاشفّ الضرّ، معناه المفرّج الذي يجيب المضطرّ اذا دعاه و يكشف عنه السوء. و الضرّ بفتح الضاد خلاف النفع، و بالضمّ الهزال و سوء الحال.
و الألم: حالة مترتّبة على ادراك المنافر من حيث هو منافر، و الكرم ضدّ اللوم و يطلق على الجود.
قال ابن الأثير: من أسمائه تعالى الكريم، و هو الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه[١].
و قيل: الكريم الكثير الخير، و نخلة كريمة إذا طاب حملها أو كثر، و العرب يسمّي الذي يدوم و يسهل تناوله كريما، و من كرمه تعالى أنّه يبتدىء بالنعم من غير استحقاق، و يغفر الذنوب، و يعفو عن المسيء و تقدّم الكلام فيه آنفا.
قوله: يا محيي العظام و هي رميم.
الرميم اسم لما بلي من العظام، و ليس بصفة و لذا لم يؤنّث، و قد وقع خبر المؤنّث، و لا هو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول. و هذا يدلّ على أنّ الأجسام لا تنعدم بالموت، كما يقول به من يجوّز اعادة المعدوم بعينه، بل تتفرّق أجزاؤها و تخرج عن حيّز الانتفاع، كما يقول به من لم يجوّزها.
[١] نهاية ابن الأثير ٤: ١٦٦.