مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤٦ - الأدعية المأثورة بين التكبيرات السبع
الإحرام. و قد رجّح شيخ الطائفة- نوّر اللّه مرقده- في المصباح[١] جعلها الأخيرة.
و الذي يظهر من صحيحة زرارة في افتتاح النبيّ ٦
______________________________
كان المناسب أن يضاف الدين إليه تشريفا لمنزلته و إجلالا لمرتبته، و الملّة إلى
إبراهيم قضاء لحقّ العبارة، و جريا في مقام الفصاحة و البلاغة، مع ما فيه من
التلميح إلى قوله تعالى «مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ
مِنْ قَبْلُ»[٢].
أو يقال: الغرض هنا هو الاشعار بأنّ ما يجب على هذه الامّة بالاضافة إلى ما جاء به خليل الرحمن هو التصديق بجملة ما جاء به اجمالا من غير حاجة إلى التصديق بآحاد شرائعه تفصيلا، بخلافه بالنسبة إلى ما جاء به حبيب الرحمن، فانّه يجب على امّته أن يصدّقوه تفصيلا فيما علم تفصيلا، و اجمالا فيما علم اجمالا، مع الاقرار باللسان، و هذا هو الايمان عند أكثر الاماميّة، هذا ما خطر بالبال و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
قوله: في المصباح جعلها الأخيرة.
و كذا رجّحها الشهيد الثاني في شرحه[٣] على اللمعة، و الأوّل في الذكرى، حيث قال: و الأفضل جعلها الأخيرة[٤]. و قال صاحب المدارك: و لا أعرف مأخذه[٥].
قوله: و الذي يظهر من صحيحة زرارة إلى آخره.
روى محمّد بن بابويه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ٧ أنّه
[١] المصباح: ٣٣.
[٢] سورة الحج: ٧٨.
[٣] شرح اللمعة ١: ٢٨١.
[٤] الذكرى: ١٧٩.
[٥] مدارك الاحكام ٣: ٣٢١.