مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٣٤ - فصل ما يدعى عقيب نافلة المغرب
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد[١]، و أصلح لي ديني الّذي هو عصمة أمري، و أصلح لي آخرتي الّتي إليها منقلبي، و اجعل الحياة زيادة لي من كلّ خير، و اجعل الموت راحة لي من كلّ سوء، و اكفني أمر دنياي و آخرتي، بما كفيت به أولياءك و حزبك من عبادك الصّالحين، و اصرف عنّي شرّهما و وفّقني لما يرضيك عنّي يا كريم.
أمسينا و الملك للّه الواحد القهّار، و ما في اللّيل و النّهار.
اللّهمّ إنّي و هذا اللّيل و النّهار خلقان من خلقك، فاعصمني فيهما بقوّتك، و لا ترهما جرأة منّي على معاصيك، و لا ركوبا لمحارمك، و اجعل عملي فيهما مقبولا، و سعيي مشكورا، و سهّل لي ما أخاف عسره، و اقض لي فيه بالحسنى، و آمنّي مكرك، و لا تهتك عنّي
______________________________
مفرّي، و اجعل الحياة زيادة لي في كلّ خير، و الوفاة راحة لي من كلّ شرّ.
فالظاهر أنّ كلمة «من» في قوله «من كلّ خير» بمعنى «في» كما في قوله تعالى «إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ»[٢] و الظرفيّة مجازيّة، مثل قولهم «النجاة في الصدق».
قوله: و لا ركوبا لمحارمك.
شبّه محارم اللّه تعالى بالمركوب، و أثبت له الركوب، فالأوّل مكنية، و الثاني تخييليّة.
[١] و آله: خ ل.
[٢] سورة الجمعة: ٩.