مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥١٤ - المبادرة إلى صلاة المغرب
يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم. فقال: أبرأ إلى اللّه ممّن فعل ذلك متعمّدا[١].
و كما رواه في التهذيب أيضا- بسند صحيح- عنه ٧ أنّه قال: إنّ جبرئيل أمر رسول اللّه ٦ بالصلاة، فجعل لكلّ صلاة وقتين، إلّا صلاة المغرب، فإنّه جعل لها وقتا واحدا[٢].
و قد ورد أيضا في الروايات المعتبرة خروج وقتها بذهاب الشفق[٣]، و عمل بذلك جماعة من علمائنا، و جعلوا ما بين الغروب و ذهاب الشفق وقتا للمختار، و ما بعده وقتا للمضطرّ.
و الأظهر ما ذهب إليه المتأخّرون من أنّ المضيّق إنّما هو وقت فضيلتها لا وقت أدائها. فيحمل براءة الصادق ٧ ممّن أخّرها إلى اشتباك
______________________________
أفسد أهل الكوفة، فصاروا لا يصلّون المغرب حتّى يغيب الشفق و لم يكن ذلك، انّما
ذاك للمسافر و صاحب العلّة[٤].
قوله: لا وقت أدائها.
و تدلّ عليه صحيحة اسماعيل بن همام، قال: رأيت الرضا ٧ و كنّا عنده لم يصلّ المغرب حتّى ظهرت النجوم قام فصلّى بنا على باب دار ابن أبي محمود[٥].
و صحيحة عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أكون في
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٣٣، ح ٥٣.
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ٢٦٠، ح ٧٢.
[٣] تهذيب الاحكام ٢: ٢٥٨، ح ٦٦.
[٤] اختيار معرفة الرجال ٢: ٥٨٢، ح ٥١٨.
[٥] تهذيب الاحكام ٢: ٣٠، ح ٤٠.