مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥١٥ - المبادرة إلى صلاة المغرب
النجوم على من اعتقد وجوب تأخيرها إلى ذلك الوقت.
و ينبغي عدم الإخلال بالأذان و الإقامة عندها، فقد قال جماعة من علمائنا، كالسيد المرتضى رضي اللّه عنه، و ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد، بوجوبهما فيها. بل قال بعضهم ببطلانها بتعمد تركهما.
فإذا أذّنت فافصل بينه و بين الإقامة بسكتة أو جلسة، فقد روي عن الصادق ٧ أنّه قال: من جلس فيما بين أذان المغرب و الإقامة، كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه[١]. و ممّا يقال بين أذان المغرب و إقامته:
______________________________
جانب المصر فتحضر المغرب و أنا اريد المنزل، فان أخّرت الصلاة حتّى اصلّي في
المنزل كان أمكن لي و أدركني المساء أفاصلّي في بعض المساجد؟ قال:
فقال: صلّ في منزلك[٢].
و موثّقة عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن تؤخّر ساعة، قال: لا بأس إن كان صائما أفطر، و إن كانت له حاجة قضاها ثم صلّى[٣]. و غيرها من الاخبار.
قوله: على من اعتقد وجوب تأخيرها الى آخره.
أو تحمل على من اعتقد أنّ فضلها في تأخيرها الى اشتباك النجوم، كما يدلّ عليه ما رواه الصدوق- ;- في الفقيه عن الصادق ٧ أنّه قال: ملعون ملعون من أخّر المغرب طلبا لفضلها، و قيل له: انّ أهل العراق يؤخّرون المغرب حتّى تشتبك النجوم، فقال: هذا من عمل عدوّ اللّه أبي الخطّاب[٤].
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٦٥، ح ٢٤.
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ٣١، ح ٤٣.
[٣] تهذيب الاحكام ٢: ٣١، ح ٤٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٢٠، ح ٦٦١.