مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٣ - فصل المراد من النهار
عمّ الرّسول و بعل البتول، الّذي فرضت ولايته على الخلق، و كان يدور حيث دار الحقّ، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، فقد جعلتهم وسيلتي، و قدّمتهم أمامي و بين يدي حوائجي، و أن تغفر لي ذنبي، و تطهّر قلبي، و تستر عيبي، و تفرّج كربي، و تبلّغني من طاعتك و عبادتك أملي، و تقضي لي حوائجي للدّنيا و الآخرة، يا أرحم الرّاحمين.
______________________________
قوله
٧: فقد جعلتهم وسيلتي الى آخره.
لمّا كانت النفوس البشريّة في الأغلب منغمسة في العلائق البدنيّة الحاصلة بتدبير البدن، و تكميله مكدّرة بالكدورات الطبيعيّة الناشئة من القوّة الشهويّة و الغضبيّة، و كان ذات المفيض عزّ اسمه في غاية التنزّه عنها، و لم يكن بينهما بذلك مناسبة موجبة لفيضان الفيض، وجب عليها في استفاضة الكمالات و استنجاح المطالب و الحاجات من تلك الحضرة المتنزّهة التوسّل الى متوسّط، يكون ذا جهتي التجرّد و التعلّق، ليقبل ذلك المتوسّط الفيض منه بتلك الجهة الروحانيّة، و تقبل النفس منه بهذه الجهة الجسمانيّة التعلّقيّة، فذلك وقع منه التوسّل الى المؤيّد بالرئاستين مالك أزمّة الامور في الجهتين و إلى أتباعه الذين قاموا مقامه بأفضل الوسائل و أكمل الفضائل، أعني الصلاة عليه أصالة و عليهم تبعا، تقديما للوسيلة على طلب الحاجة.
و عن سيّدنا الصادق ٧: لا يزال الدعاء محجوبا حتّى يصلّى على محمّد و آله[١].
و عنه ٧: من دعا و لم يذكر النبيّ ٦ رفرف
[١] اصول الكافي ٢: ٤٩١، ح ١.