مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٩٧ - الناكثين بيعة أمير المؤمنين
[الناكثين بيعة أمير المؤمنين ٧]
الذين نكثوا بيعته ٧.
______________________________
|
فعثرته في القول يذهب رأسه |
و عثرته في الرجل تبرأ عن مهل |
|
قيل: فاتّفق أنّ المتوكّل العبّاسي ألزمه تأديب ولديه المعتزّ و المؤيّد، فقال له يوما: أيّما أحبّ اليك ابناي هذان أم الحسن و الحسين، فقال: و اللّه انّ قنبر خادم عليّ ٧ خير منك و من ابنيك، فقال المتوكّل لاتراكه: سلّوا لسانه من قفاه ففعلوا فمات ;. و هذا من غريب ما وقع منه رضوان اللّه عليه.
قوله: الذين نكثوا بيعته ٧.
محاربوه ٧ يوم الجمل، و هم الناكثون من أصحاب طلحة و الزبير و عائشة، لنكثهم البيعة بعد عقدها، كانت جملتهم ثلاثين ألفا، فقتل منهم ستّة عشر ألفا و سبعمائة و تسعون رجلا، فأتى القتل على أكثرهم، و قتل من أصحابه ٧ ألف رجل و سبعون رجلا، و كانت عدّتهم عشرين ألفا، و قيل غير ذلك.
و لمّا اتّفقت وقعة الجمل في البصرة، اتّفق حرب صفّين، و هو كسجّين موضع قرب الرقّة بشاطئ الفرات، كانت به الوقعة العظمى بين علي ٧ و معاوية غرّة صفر سنة (٣٧) فمن ثمّ احترز الناس السفر في صفر، كذا في القاموس[١].
و قال ابن خيثمة: و في أوائل سبعة و ثلاثين سار معاوية من الشام و كان قد دعا لنفسه، و علي بن أبي طالب ٧ من العراق، فالتقيا بصفّين على
[١] القاموس المحيط ٤: ٢٤٢.