مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٩٩ - الناكثين بيعة أمير المؤمنين
«و القبول من حملتها و التسليم لرواتها» العطف للبيان و التوضيح، و الحملة بالحاء المهملة بالفتحات جمع حامل و المراد ناقلوها[١].
«أعلاما و منارا» أي: هداة. و الأعلام جمع علم، و هو الجبل الذي يعلم به الطريق في الصحارى. و المنار بفتح الميم الموضع المرتفع الذي يوقد في أعلاه النار لهداية الضالّ و نحوه «لا مفزع و لا ملجأ» العطف تفسيري.
«و معقلي من المخاوف» المعقل: بفتح الميم و كسر القاف قريب من المعنى الحصن و يطلق على الملجأ.
«أمام طلبتي» أي: قدّام حاجتي و مطلبي، و الطلبة بفتح الطاء و كسر اللام.
«و معوّلي» على صيغة اسم المفعول، أي: ثقتي و معتمدي.
«و ظعني» بالظاء المعجمة و العين المهملة ساكنة و مفتوحة، أي: سيري، أو سفري.
«و منقلبي و مثواي» أي: رجوعي و إقامتي، أو حركتي و سكوني.
______________________________
قوله:
و منقلبي و مثواي.
أي: أنت معوّلي في وقت رجوعي عن الدنيا إلى الآخرة بعد الموت و قراري في قبري، أو الجنّة بعد الحساب، أو بعد النجاة عن العذاب.
و المنقلب الانقلاب من السفر و العود إلى الوطن، و منه دعاء السفر «أعوذ بك من كآبة المنقلب» و هو بفتح اللام مصدر ميميّ بمعنى الانقلاب، و هو الرجوع مطلقا، أي: مرجعي، يعني انّه يعود كلّ روح بعد ما فارق البدن إلى وطنه الاصلي و مقامه الحقيقي «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ»[٢].
[١] و يمكن أن يراد بالحملة المتحمّلون للحديث بالمعنى على أحد الأنحاء الستة المذكورة في كتب الاصول( منه ;).
[٢] سورة الشعراء: ٢٢٧.