مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٩٤ - فصل تعقيب الصلاة و ما يستحب أن يقال فيه
ثمّ تقرأ سورة الإخلاص اثنتي عشرة مرة، ثمّ تقول و أنت باسط يديك[١]:
اللّهمّ إنّي أسألك باسمك المكنون المخزون الطّهر الطّاهر المبارك، و أسألك باسمك العظيم، و سلطانك القديم، يا واهب العطايا، يا مطلق الأسارى، يا فكّاك[٢] الرّقاب من النّار، أسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تعتق رقبتي من النّار، و أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تعتق رقبتي من النّار، و أن تخرجني من الدّنيا آمنا، و تدخلني الجنّة سالما، و أن تجعل دعائي أوّله فلاحا، و أوسطه نجاحا، و آخره صلاحا، إنّك أنت علّام الغيوب.
______________________________
و المتكبر: هو المتعالي عن صفات الخلق، أو المتكبّر على عتاة خلقه، إذ نازعوه
العظمة.
قوله: يا فكّاك الرقاب من النار.
شبّه ارتباط الرقاب و اختلاطها و مجاورتها النار، باتّصال الأشياء و اختلاط بعضها ببعض. و شبّه نجاتها منها و خلاصها من ايلامها بافتكاك الأشياء بعضها من بعض، فانّ أصل الفكّ الفصل بين الشيئين، و تخليص بعضها من بعض.
و كذلك لمّا كان أهل النار مقيّدين بها، و هي متصرّفة فيهم، فكأنّهم عبيد
[١] ذكر رئيس المحدّثين في الفقيه قال: قال أمير المؤمنين ٧: من أحبّ أن يخرج من الدنيا و قد خلص من الذنوب، كما يتخلص الذهب الذي لا كدر فيه، و لا يطلبه أحد بمظلمة، فليقل في دبر الصلوات الخمس نسبة الرب تبارك و تعالى اثنتي عشرة مرّة، ثم يبسط يديه و يقول: اللّهم إني أسألك باسمك المكنون إلى آخر الدعاء. ثم قال أمير المؤمنين ٧ هذا من المخبئات ممّا علّمني رسول اللّه ٦، و أمرني أن اعلّم الحسن و الحسين عليهما السّلام( منه).
من لا يحضره الفقيه ١: ٣٢٤.
[٢] يا فاكّ: خ ل.