مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٣٤ - فصل القيام إلى نافلة العصر و أدعيتها
الكريم، الخالق الرّزاق المحيي المميت، البديّ البديع، لك الحمد و لك المنّ، و لك الكرم و لك الجود، و لك الأمر، وحدك لا شريك لك، يا واحد يا أحد، يا فرد يا صمد، يا من لم يلد و لم يولد و لم يكن
______________________________
ايّاه، نعوذ باللّه منه.
قوله: يا واحد يا أحد.
الواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده و لم يكن معه آخر، و الفرق بين الواحد و الأحد أنّ الواحد أعمّ موردا، لأنّه يطلق على من يعقل و غيره، و لا يطلق الأحد الّا على من يعقل، و الواحد يدخل[١] في الضرب و العدد، و الأحد لا يدخل في ذلك.
و قال الأزهري: الفرق بينهما أنّ الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول: ما جاءني أحد، و الواحد اسم بني لمفتتح العدد، تقول: جاءني واحد من الناس و لا تقول أحد. فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل و النظير، و الأحد منفرد بالمعنى.
و قيل: الواحد الذي لا يتجزأ و لا يثنّى، و لا يقبل الانقسام و لا نظير له و لا مثل، و لا يجمع هذين الوصفين الّا اللّه تعالى.
و في رواية محمّد بن مسلم عن سيّدنا الصادق ٧ قلت: ما الصمد؟ فقال: الذي ليس بمجوّف[٢].
أقول: و ذلك لما ثبت في محلّه أنّ كلّ ممكن زوج تركيبيّ فله جوف،
[١] في« ن»: يطلق.
[٢] التوحيد: ٩٣، ح ٨.