مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٨٢ - مستحبات الوضوء
[مستحبّات الوضوء]
و أمّا أفعاله المستحبة، فتندرج في ذلك إذا نويت الإتيان بأفضل الواجبين، و لو نويت كلّا منهما عند الإتيان به لكان أولى. و قارن بالنيّة غسل أعلى وجهك مستديما لها حكما إلى فراغك، و قل بسم اللّه، كما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن الباقر ٧ بسند حسن[١]. و الظاهر عدم إغناء التسمية الاولى عن هذه؛ لأنها للشروع في الواجب، و تلك للشروع في المستحب.
و قد جوّزوا مقارنة النيّة لغسل اليدين إذا اجتمعت شرائطه، و للمضمضة
______________________________
القاسم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من ذكر اسم اللّه على وضوئه فكأنّما
اغتسل[٢].
و مرسلة محمّد بن أبي عمير عن بعض أصحابه عنه ٧ قال: إذا سمّيت في الوضوء طهر جسدك كلّه، و إذا لم تسمّ لم يطهر الّا ما مرّ عليه الماء[٣]. و هذه محمولة على المبالغة في طلب التسمية.
قوله: و أمّا أفعاله المستحبّة إلى آخره.
للوضوء الواجب فردان: المقصور فيه على الواجبات، و المشتمل على المستحبّات أيضا، لكنّه لاشتماله على تلك الزيادات المستحبّة الموجبة لزيادة الثواب يسمّى بأفضل الواجبين، كما سمّيت الجمعة إذا فعلت عوضا عن الظهر الواجبة بأفضل الواجبين، و مثله العتق و غيره من خصال الكفّارة.
[١] فروع الكافي ٣: ٢٥، ح ٤.
[٢] تهذيب الاحكام ١: ٣٥٨، ح ٣.
[٣] تهذيب الاحكام ١: ٣٥٨، ح ٤.