مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦١٩ - بيان فضل قيام الليل
و روى فيه بسند صحيح أيضا عن عمر بن يزيد أنّه سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول: إنّ في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلّي و يدعو اللّه فيها إلّا استجاب له في كلّ ليلة، قلت: أصلحك اللّه، فأيّة ساعة من الليل؟
قال: إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي[١].
______________________________
لنفسه زاريا عليها، و لو خلي بينه و بين ما يريد من عبادتي لدخله العجب بأعماله،
فيأتيه ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله و رضاه عن نفسه، الحديث.
و أيضا فانّ نوم النبيّ ٦ و أصحابه في المعرس، حتّى أوقظتهم حرارة الشمس ممّا اتّفقت عليه الامّة، فتأمّل في التوفيق بينها إن كنت من أهله.
قوله ٧: الّا استجاب له في كلّ ليلة.
أي: لا اختصاص لها بليلة الجمعة أو الخميس أو العيد و نحوها، فانّ هذا الأثر و هو اجابة الدعاء انّما يترتّب على وقوعه في ظرف تلك الساعة، فهي من حيث هي شريفة يستجاب فيها الدعاء لشرافتها من أيّة ليلة كانت.
قوله ٧: إذا مضى نصف الليل.
أي: هي من النصف الآخر من الثلث الثاني، و هو ظاهر.
قوله ٧: الى الثلث الباقي.
في عدّة الداعي: عن النبيّ ٦: من كان له حاجة
[١] هذه الرواية تدلّ على أنّ تلك الساعة بين السدس الرابع من الليل كما لا يخفى( منه). تهذيب الاحكام ٢: ١١٧، ح ٢٠٩.