مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٥٦ - ما يستحب أن يقال في القنوت
تلقاء وجهك، مستقبلا ببطنهما السماء، ضامّا أصابعهما ما عدا الإبهامين، فتقول:
لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم، لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم، سبحان اللّه ربّ السّماوات السّبع، و ربّ الأرضين السّبع، و ما فيهنّ و ما بينهنّ[١] و ربّ العرش العظيم، و الحمد للّه ربّ العالمين.
و هذه هي كلمات الفرج على ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن عن الباقر ٧[٢]. و في بعض كتب الدعاء زيادة: و ما تحتهنّ و ما
______________________________
المذكورة في الكتاب من المشهورات بين علمائنا الاماميّة و فقهائنا الاثنا عشريّة
رحم اللّه تعالى السلف منهم و الخلف.
و لكن لم نجد لهم على ذلك دليلا يعوّل عليه، أو حديثا تركن النفس إليه، سوى ما ورد في صلاة الوتر في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: تدعو في الوتر على العدوّ، و إن شئت سمّيتهم و تستغفر و ترفع يديك في الوتر حيال وجهك، و إن شئت تحت ثوبك[٣].
قال في المدارك: و أمّا استحباب جعلهما في حال القنوت تلقاء وجهه، فربّما كان مستنده صحيحة ابن سنان: و ترفع يديك في الوتر حيال وجهك[٤].
و قال في الذكرى: يستحبّ رفع اليدين تلقاء وجهه مبسوطتين، يستقبل
[١] ضمير فيهن و بينهن يعود الى السماوات و الأرضين معا، لا إلى الأرضين فقط، و المراد بما في السماوات الكواكب و بعض الأنبياء و الملائكة، و بما في الأرضين المواليد، أعني: المعادن و النباتات و الحيوانات و كذلك الجن. و قوله« و ما فيهن» يقتضي بطلان قول الفلاسفة بأن الأفلاك متلاصقة ليس بينها شيء( منه).
[٢] فروع الكافي ٣: ٤٢٦، ح ١.
[٣] تهذيب الاحكام ٢: ١٣١، ح ٢٧٢.
[٤] مدارك الاحكام ٣: ٤٥٠.