مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦١٨ - بيان فضل قيام الليل
الشيطان فبال في اذنه. أو لا يرى أحدكم أنّه اذا قام و لم يكن ذلك منه قام و هو متخثّر ثقيل كسلان؟[١]
______________________________
خلاف الواقع، فانّ كثيرا من الناس لا يوقظ في كثير من الليالي حتّى يصبح، و خاصّة
في الليالي الصيفيّة القصيرة، و لا سيّما اذا نام بعد انقضاء ساعات من الليل.
و يدلّ على ما قلناه عموم الرواية النبويّة السابقة. و خصوص ما رواه عمر ابن حنظلة، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: انّي مكثت ثمانية عشر ليلة أنوي القيام فلا أقوم، أفاصلّي أوّل الليل؟ قال: لا اقض بالنهار، فانّي أكره أن يتّخذ ذلك خلقا[٢].
و ما رواه معاوية بن وهب أنّه قال: قلت له: انّ رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إليّ ما يلقى من النوم، و قال: انّي اريد القيام بالليل، فيغلبني النوم حتّى أصبح، فربّما قضيت صلاتي الشهر المتتابع أو الشهرين أصبر على ثقله، فقال: قرّة عين و اللّه قرة عين و اللّه، و لم يرخّص في الوتر أوّل الليل، و قال:
القضاء بالنهار أفضل[٣].
و ما رواه سيّدنا أبو جعفر ٧ عنه ٦ أنّه قال: قال اللّه تعالى: أنا أعلم بما يصلح به أمر عبادي، و انّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادته، فيقوم من رقاده و لذيذ وساده، فيجتهد و يتعب نفسه في عبادتي، فأضربه بالنعاس الليلة و الليلتين نظرا منّي له فينام حتّى يصبح، فيقوم ماقتا
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٣٣٤، ح ٢٣٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٧٧، ح ١٣٧٧.
[٣] فروع الكافي ٣: ٤٤٧، ح ٢٠. من لا يحضره الفقيه ١: ٤٧٧- ٤٧٨.