مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥١٢ - ما يقال عند تحقق دخول الوقت
[ما يقال عند تحقّق دخول الوقت]
فإذا تحقّقت دخول الوقت تقول عشر مرّات ما رواه رئيس المحدّثين في الفقيه- بسند صحيح- عن الصادق ٧، من دعاء نوح على نبيّنا و ٧[١]، و ما رواه ثقة الإسلام في الكافي- بسند صحيح أيضا- عن الباقر ٧[٢]، و قد مرّ ذكرهما في الأدعية عند طلوع الفجر، و تضع يدك على رأسك ثمّ تمرّها على وجهك و تقبض على لحيتك و تقول:
أحطت على نفسي و أهلي و مالي و ولدي من غائب و شاهد، باللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشّهادة، الرّحمن الرّحيم الحيّ القيّوم، لا تأخذه سنة و لا نوم، إلى قوله: و هو العليّ العظيم.
و لك الاقتصار على أحد هذه الأدعية الثلاثة، و لا سيّما إن خفت ضيق الوقت.
______________________________
قوله:
أحطت على نفسي.
أي: جعلت اللّه محيطا على ذلك و حفيظا عليه.
قوله تعالى: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ.
بين السنة و النوم أمد بعيد، و ذلك لأنّ أوّل ما يعرض الحيوان من مقدّمات النوم و فتوره هو النعاس، ثمّ الوسن و هو ثقل النعاس، ثمّ الترنيق و هو مخالطة النعاس العين، ثمّ الكرى و الغمض و هو أن يكون الانسان بين النائم و اليقظان، ثمّ التغفيق بالغين المعجمة و بعدها فاء و هو النوم و أنت تسمع كلام القوم، ثمّ الهجوع و الهجود و هو النوم الغرق، ثم النشيع و هو أشدّ النوم.
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٣٥.
[٢] اصول الكافي ٢: ٥٠٦، ح ٤.