مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٩ - فصل المراد من النهار
و عدوّهم، أن تصلّي على محمّد و على المستحفظين من آل محمّد ٦. ثمّ تقول: اللّهمّ إنّي أسألك اليسر بعد العسر، ثلاث مرّات. ثم تضع خدّك الأيمن على الأرض و تقول: يا كهفي حين تعييني[١] المذاهب، و تضيق عليّ الأرض بما رحبت، يا بارىء خلقي
______________________________
لأنّ كلّهم عليهم السّلام يرجعون إلى الدنيا و يظفرون بعدوّهم، كما قال سيّدنا
أمير المؤمنين سلام اللّه عليه: لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على
ولدها، ثمّ تلا «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي
الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ»[٢].
أو لأنّ دولته ٧ دولتهم و كلمته كلمتهم، فالمنسوب إلى بعضهم منسوب إلى كلّهم، كما قال ابن عبّاس في قوله تعالى «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً»[٣] انّ الملك في آل ابراهيم ملك يوسف و داود و سليمان، و انّما نسبه الى عامّتهم لأنّ تشريف البعض تشريف للكلّ.
و انّما حملناه على ذلك لأنّ ظفرهم على عدوّهم على الاطلاق لم يتحقّق بعد، فهو منتظر لأنّ اللّه وعدهم بذلك و لا يخلف اللّه وعده، كما قال «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً»[٤] فتكون هذه الآية بشارة لهم بالاستخلاف
[١] تعنّيني: خ ل.
[٢] نهج البلاغة: ٥٠٦، ح ٢٠٩. و الآية في سورة القصص: ٥.
[٣] سورة النساء: ٥٤.
[٤] سورة النور: ٥٥.