مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٧٣ - تعقيب صلاة العشاء
فيه الضّرورة عند انقطاع الآمال و خيبة الرّجاء من المخلوقين إليك.
فصلّ على محمّد و آل محمّد، و اكفنيه يا كافيا من كلّ شيء، و لا يكفي منه شيء، اكفني كلّ شيء حتّى لا يبقى شيء يا كريم.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و ارزقني حجّ بيتك الحرام، و زيارة قبر نبيّك صلواتك[١] عليه و آله، مع التّوبة و النّدم. اللّهمّ إنّي أستودعك نفسي و أهلي و ولدي و إخواني، و أستكفيك ما أهمّني و ما لم يهمّني، و أسألك بخيرتك من خلقك، الّذي لا يمنّ به سواك يا كريم. الحمّد للّه الّذي قضى عنّي صلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا.
ثمّ تسجد سجدتي الشكر، و تقول في الاولى:
اللّهمّ أنت أنت، انقطع الرّجاء إلّا منك، يا أحد من لا أحد له، يا
______________________________
قوله:
اللهمّ أنت أنت الى آخره.
أي: أنت الآن في احسانك و امتنانك كما كنت قبل ذلك الزمان، مثل قوله.
|
* أنا أبو النجم و شعري شعري* |
أي: شعري الآن كما كان، ثمّ بيّن وجه الانقطاع و حصر الرجاء فيه تعالى، أوّلا بأنّه يعين من لا يعينه أحد، و ثانيا بأنّ غيره تعالى اذا بالغ في عطائه و أكثر فيه قبض على ما في يده مخافة أن ينفد ما عنده، بخلافه تعالى فانّ كثرة عطائه لا يزيده الّا كرما و جودا؛ إذ لا أثر للنقصان في خزائن ملكه و عموم جوده، بل جوده غير متناه، و كرمه غير محدود، و هو الكريم الجواد، المعطي
[١] صلى اللّه: خ ل.