مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٠٧ - ما يختص بتعقيب الصبح
ثمّ تقول:
يا أللّه يا رحمن يا رحيم يا حيّ يا قيّوم، برحمتك أستغيث، اللّهمّ أنت ثقتي في كلّ كربة، و أنت رجائي في كلّ شدّة، و أنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة و عدّة، فاغفر لي ذنوبي كلّها، و اكشف همّي، و فرّج غمّي. اللّهمّ أغنني[١] بحلالك عن حرامك، و بفضلك عمّن سواك.
______________________________
و بالجملة كلّ ما عداه ممكن هالك في حدّ ذاته، معدوم لضعف الوجود الامكاني، فالتحق
بالهالك المعدوم، كما أشار إليه بهمنيار في التحصيل حيث قال: كلّ ممكن بالقياس إلى
ذاته باطل و به تعالى حقّ، كما يرشد إليه قوله تعالى «كُلُّ شَيْءٍ
هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ»[٢] فهو آنا فآنا
يحتاج إلى أن يقول له الفاعل الحقّ: كن، و يفيض عليه الوجود، بحيث لو أمسك عنه هذا
القول و الاضافة طرفة عين، لعاد إلى البطلان الذاتي و الزوال الأصلي، كما أنّ ضوء
الشمس لو زال عن بسطه المستضيء لعاد إلى ظلمته الأصليّة انتهى.
|
ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل |
و كلّ نعيم لا محالة زائل |
|
و لنا في تحقيق هذه المسألة رسالة مبسوطة بسطنا الكلام فيها بما لا مزيد عليه، فليطلب من هناك[٣].
[١] روى رئيس المحدّثين محمّد بن بابويه عن أمير المؤمنين ٧ قال: شكوت إلى رسول اللّه ٦ دينا كان عليّ فقال: يا علي قل: اللهم اغنني بحلالك عن حرامك و بفضلك عمن سواك فلو كان عليك مثل صبير دينا قضاه اللّه عنك و صبير جبل باليمن ليس فيها جبل أعظم منه( منه).
[٢] سورة القصص: ٨٨.
[٣] راجع الرسائل الاعتقادية ٢: ٣٦٤.