مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٠٦ - ما يختص بتعقيب الصبح
ثمّ تقول سبع مرّات و أنت قابض لحيتك بيدك اليمنى، باسط باطن يدك اليسرى إلى السماء:
يا ربّ محمّد و آل محمّد، صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرج محمّد و آل محمّد.
و سبع مرّات:
يا ربّ محمّد و آل محمّد، صلّ على محمّد و آل محمّد، و أعتق رقبتي من النّار.
______________________________
فنقول: كلّ شيء في معرض الزوال و الفناء و التغيّر، و هو تعالى باق ذاتا و صفة،
بحيث لا يتطرّق إليه تغيّر و تحوّل من هيئة إلى هيئة، و من حال إلى حال، و من صفة
إلى صفة.
تدل عليه صحيحة ابن أبي يعفور التي رواها ثقة الاسلام و الصدوق رحمهما اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن قوله عزّ و جلّ «هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ» قلت: أمّا الأوّل فقد عرفناه، و أمّا الآخر فبيّن لنا تفسيره؟
فقال: انّه ليس شيء الّا يبيد أو يتغيّر، أو يدخله التغيّر و الزوال، أو ينتقل من لون إلى لون، و من هيئة إلى هيئة، و من صفة إلى صفة، و من زيادة إلى نقصان، و من نقصان إلى زيادة إلّا ربّ العالمين، فانّه لم يزل و لا يزال واحد، هو الأوّل قبل كلّ شيء، و هو الآخر على ما لم يزل، لا تختلف عليه الصفات و الأسماء، كما تختلف على غيره، مثل الانسان الذي يكون ترابا مرّة، و مرّة لحما، و مرّة دما، و مرّة رفاتا و رميما، كالتمر الذي يكون مرّة بلحا و مرّة بسرا و مرّة رطبا و مرّة تمرا، فتتبدّل عليه الأسماء و الصفات، و اللّه عزّ و جلّ بخلاف ذلك[١].
[١] اصول الكافي ١: ١١٥، ح ٥، التوحيد: ٣١٤، ح ٢.