مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٠٦ - معنى ايلاج الليل في النهار و عكسه
«ليكون لهم جماما» بفتح الجيم أي: راحة.
______________________________
الاستواء المختلفة في الطول، و كذا الجنوبيّة عنه المختلفة فيه بحسب هذا الاختلاف،
و هذا معنى قوله «و يولج صاحبه فيه» فالحاليّة تأسيس، لأنّها إشارة إلى نوع آخر من
الزيادة و النقصان.
و عليه يتفرّع وجوب صوم أحد و ثلاثين يوما في صورة و ثمانية و عشرين في اخرى على المسافر من بلد إلى آخر بعيد عنه بعد رؤية الهلال.
و يحتمل عكس ذلك بأن يكون الاولى اشارة الى ما يكون بالاختلافات العرضية مع الحركة الخاصّة الشمسيّة.
و يحتمل أن يكون معنى الاولى ادخال كلّ من الليل و النهار مكان الآخر بدلا منه في كلّ البقاع، فعبّر عن احداث النهار مع امتلاء العالم بالليل و بالعكس بالايلاج، و معنى الثانية ادخال بعض زمان كلّ منهما في زمان الآخر في كلّ يوم بليلته في كلّ البقاع بحسب اختلافاتها العرضية و الطولية في حال الادخال الاوّل، و يحتمل العكس، و عليه فالحاليّة تأسيس، و معنى الجملتين أكثر ممّا سبق، و يتحقّق معناهما في كلّ الآفاق حتّى في الرحوي في بعض أيّامه.
ثمّ الحكمة في نقصان كلّ منهما و زيادة الآخر على التدريج ظاهرة، إذ لو كان دخول أحدهما على الآخر، و ذلك بحركة الشمس بغتة لأضرّ بالأبدان و الثمار و غيرهما، كما أنّ الخروج من حمّام حارّ الى موضع بارد دفعة يضرّ البدن و يسقمه.
قوله: ليكون لهم جماما.
يقال جمّ الفرس جمّا و جماما إذا ترك فلم يركب، فذهب أعباؤه و تعبه،