مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٥٤ - ما يدعى في الساعة الخامسة من زوال الشمس إلى مضي مقدار أربع ركعات
سكنا، و الشّمس و القمر حسبانا، ذلك تقدير العزيز العليم، يا غالبا غير مغلوب، و يا شاهدا لا يغيب، يا قريب يا مجيب، ذلكم اللّه ربّي لا إله إلّا هو، عليه توكّلت و إليه أنيب. أتذلّل إليك تذلّل الطّالبين، و أخضع بين يديك خضوع الرّاغبين، و أسألك سؤال الفقير المسكين، و أسألك و أدعوك تضرّعا و خيفة، إنّك لا تحبّ المعتدين، و أدعوك خوفا و طمعا إنّ رحمتك قريب من المحسنين.
و أتوسّل إليك بخيرتك و صفوتك من العالمين، الّذي جاء بالصّدق و صدّق المرسلين، محمّد عبدك و رسولك النّذير المبين، و بوليّك و عبدك علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، و بالإمام محمّد بن
______________________________
|
و في كلّ شيء له آية |
تدلّ على أنّه واحد |
|
و أمّا باطنيّته، فباعتبار احتجابه عن ادراك الأبصار و تلوّث الخواطر و الأفكار، فهو الظاهر بالدلائل و الأعلام، و المحتجب بالكنه عن الأوهام، احتجب بالذات بلا حجاب، و ظهر بالآيات بلا اقتراب. و قد يكون الظاهر بمعنى الغالب القادر، و الباطن بمعنى العالم بالسرائر.
قوله ٧: و أدعوك خوفا و طمعا.
أي: خائفا و طامعا، أي: في حال خوفي من سطوتك و طمعي رحمتك، فانّ رحمتك قريب من المحسنين. و الاحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه.
و يفهم منه أنّ رحمته تعالى عامّة، و لكنّها تختلف بالقرب من المحسنين لاحسانهم، و البعد عن المسيئين لا ساءتهم، فالاختلاف منّا لا منه.
|
هر چه هست از قامت ناساز بىاندام ما است |
ورنه تشريف تو بر بالاى كس كوتاه نيست |
|