مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٩٤ - ما يقرأ في قنوت الوتر
أفوتك، سيّدي لو أنّ عذابي ممّا يزيد في ملكك لسألتك الصّبر عليه، غير أنّي أعلم أنّه لا يزيد في ملكك طاعة المطيعين، و لا ينقص منه معصية العاصين، سيّدي ما أنا و ما خطري، هب لي بفضلك و جلّلني بسترك، و اعف عن توبيخي بكرم وجهك، إلهي و سيّدي، ارحمني مصروعا على الفراش تقلبني أيدي أحبّتي، و ارحمني مطروحا على
______________________________
ثابتة. و قيل: على الفاعليّة ب «ثبت» مقدّرا بعد لو و الدالّ عليه «انّ» فانّها
تعطي معنى الثبوت، و التقدير و لو ثبت استطاعة عبد الهرب و رجّح بأنّ فيه ابقاء «لو»
على الاختصاص بالفعل. و الهرب بفتحتين الفرار.
و قوله «من مولاه» من مالكه الحقيقيّ و هو اللّه تعالى، و حمله على ما هو أعمّ منه لا وجه له، و مفعول «يزيد» محذوف للعلم به، أي: يزيد في ملكك شيئا، أو مثقال ذرّة، أو يكون «في» زائدة في المفعول، كقوله تعالى «ارْكَبُوا فِيها»[١].
و اللام في «لسألتك الصبر» جواب «لو» أي: لطلبت منك توفيقي للصبر على العذاب، و لم يقل لصبرت عليه، لأنّ الصبر انّما يكون بتوفيقه و تثبيته، كما قال «وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ»[٢] أي: بتوفيقه و تيسيره.
قوله ٧: تقلّبني أيدي أحبّتي.
عن النبيّ ٦: انّ أشدّ الحالة على الميّت حين يدخل الغسّال داره ليغسل، فيخرج خاتم الشاب من أصابعه، و ينزع قميص العروس عن بدنها، و يرفع عمامة المشايخ و الفقهاء عن رؤوسهم، فعند ذلك تنادي
[١] سورة هود: ٤١.
[٢] سورة النحل: ١٢٧.