مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٨٦ - ما يقرأ في قنوت الوتر
و لا ينجي من عقابك إلّا رحمتك، و لا ينجي منك إلّا التّضرّع إليك، فهب لي من لدنك يا إلهي رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك، بالقدرة الّتي أحييت بها[١] جميع ما في البلاد، و بها تنشر ميت العباد، لا تهلكني غمّا حتّى تغفر لي و ترحمني، و تعرّفني الإجابة[٢] في دعائي، و ارزقني العافية إلى منتهى أجلي، و أقلني عثرتي، و لا تشمت بي عدوّي، و لا تمكّنه من رقبتي.
اللّهمّ[٣] إن رفعتني فمن ذا الّذي يضعني، و إن وضعتني فمن ذا الّذي يرفعني، و إن أهلكتني فمن ذا الّذي يحول بينك و بيني، أو
______________________________
و هو: امّا مفعول له أي للغمّ، أو صفة للمفعول المطلق أي اهلاكا غمّا.
قوله: و لا تشمت بي عدوّي.
شماتة الأعداء من أشدّ البلاء. روي أنّ أيّوب ٧ سئل بعد ما عافاه اللّه: أيّ شيء كان أشدّ عليك ممّا مرّ عليك؟ فقال: شماتة الأعداء.
و لعلّ الوجه في ذلك أنّ الألم الحاصل من شماتتهم ألم روحانيّ، و الآلام الروحانيّة أشدّ من الآلام الجسمانيّة بكثير، بل لا نسبة بينهما.
قوله: اللهمّ إن رفعتني فمن ذا الذي يضعني.
رفعت الشيء علّيته عن مقرّه، و أصله في الأجسام، ثمّ استعير في المنزلة و الرتبة، فقيل: رفعه إذا شرف منزلته و أعلى رتبته، و منه «وَ رَفَعْنا لَكَ
[١] بها أحييت: خ ل.
[٢] الاستجابة: خ ل.
[٣] أنك: خ.