مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٠٤ - فصل التوجه إلى المسجد بعد الفراغ من الوضوء
و غشّني رحمتك: بالمعجمات و تشديد الشين، أي: غطّني بها و اجعلها شاملة لي، و نصب رحمتك بنزع الخافض.
و اعلم أنّ بين نسخ الكافي و الفقيه و التهذيب اختلافا يسيرا في بعض ألفاظ هذه الأدعية. و الذي أوردته هنا هو ما أورده شيخ الطائفة في التهذيب، و نسخته التي عندي نسخة معتمدة بخطّ والدي طاب ثراه، و قد قرأها على شيخه[١] الشهيد الثاني قدّس اللّه روحه، و في آخرها الإجازة بخطّه نوّر اللّه مرقده.
فصل [التوجّه إلى المسجد بعد الفراغ من الوضوء]
و إذا فرغت من الوضوء، فتوجّه إلى المسجد. روى رئيس المحدّثين في الفقيه، عن الصادق ٧، أنّه قال: من مشى الى المسجد لم يضع رجلا[٢] على رطب و لا يابس إلّا سبّحت[٣] له الأرض إلى الأرض السابعة[٤].
______________________________
قوله:
بنزع الخافض.
لأنّ غشّني يتعدّى إلى المفعول الثاني بالباء، و لعلّه ضمّن معنى ألبسني، فعدّي بغير باء، و هو أولى من الحمل على النصب بنزع الخافض، لأنّه مع عدم حاجته إلى الإضمار، و تقدير الباء أكثر ورودا و أدقّ مسلكا منه.
قوله ٧: من مشى إلى المسجد إلى آخره.
لأجل الصلاة فيه، أو الذكر، أو الدرس، أو الدعاء، أو لمطلق العبادة، أو
[١] شيخنا: خ ل.
[٢] في المصدر: رجليه.
[٣] في المصدر: يسبّح.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٣٣.