مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٩٨ - الناكثين بيعة أمير المؤمنين
«و القاسطين» معاوية و أعوانه الذين عدلوا عنه ٧، و القسوط هو العدول عن الحقّ.
«و المارقين» المراد بهم الخوارج الذين مرقوا من الدين، كما يمرق السهم من القوس، كما ورد في الحديث.
«إمامي» خبر إنّ، و الأوصاف الستة السابقة نعوت و يراد بها معنى الثبوت لا الحدوث[١] فصحّ وقوعها نعتا للمعرفة، كما قالوه في قوله تعالى: «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ».
______________________________
الفرات، فقتل من أصحاب علي ٧ خمسة و عشرون ألفا، منهم عمّار بن ياسر، و
خمسة و عشرون بدريّا، و كانت عدّة عسكره ٧ تسعون ألفا، و قتل من أصحاب
معاوية خمسة و أربعون ألفا، و كانت عدّتهم مائة ألف و عشرين ألفا، و ذكر أنّهما
أقاما بصفّين مائة يوم و عشرة أيّام، و كان بينهم سبعون وقعة، ثمّ تداعيا إلى
الحكومة، و هؤلاء هم القاسطون.
و أمّا المارقون فهم الخوارج، و كانوا أربعة آلاف، فقتلهم و لم يفلت منهم الّا تسعة أنفس لا غير، و غنم شيعته ٧ منهم غنائم كثيرة، و قتل من شيعته ٧ رجلان، و لم يسلم من الخوارج المارقين غير هذه التسعة المذكورين، و هذا كان من جملة إخباره ٧ بالغائب و الكائن قبل كونه، فانّه قال قبل ذلك نقتلهم و لا يقتل منّا عشرة و لا يسلم منهم عشرة.
و الخوارج هم هؤلاء الذين خرجوا على عليّ ٧ لمّا حكم الحكمان، و قالوا: لا حكم إلّا للّه، و هم الذين قال فيهم النبيّ ٦: يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
[١] لأنه لو أريد الحدوث لكانت الإضافة لفظية، فلا تفيد تعريفا للمضاف، فلا يوصف بها المعرفة( منه ;).