مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٢٠ - الصلاة على النبي و آله
فإنّ نبيّنا ٦ أفضل من إبراهيم ٧.
و بتلك الملاحظة ينطبق الكلام على تلك القاعدة أنّه لا ريب أنّ الصلاة العامّة للكلّ من حيث العموم أقوى من الخاصّة بالبعض.
و قد يوجّه هذا التشبيه تارة بأنّ الصلاة على إبراهيم من حيث الأقدميّة أقوى، و هو كاف في التشبيه. و اخرى بأنّ المشبّه إنّما هو الصلاة على الآل وحدهم.
______________________________
قوله:
فان نبيّنا ٦ أفضل من إبراهيم ٧.
لا منافاة بين أفضليّته على سائر المخلوقات و مساواة الصلاة عليه للصلاة عليهم.
فان قيل: إذا كان أفضل كانت الصلاة عليه كذلك، طلبنا الدليل.
فان قيل: الأفضليّة عبارة عن علوّ الدرجة، و هي لا يكون الّا بالرحمة، و الصلاة منه تعالى عبارة عنها، فكلّ منهما لازم للآخر و ملزوم.
فالجواب: أنّ الرحمة كسبيّة و موهبيّة، و لا يلزم من مساواة الموهبيّة مساواة الكسبيّة أيضا. و لو سلّم أنّ جميعها موهبيّة، فأيّ مانع من تعدّد أفرادها، و لا يلزم من المساواة في فرد المساواة في الجميع.
مثلا إذا قلت في الانشاء: إعط زيدا ما أعطيت عمرا، فأيّ مانع من اختصاص زيد بشيء ليس ذلك الشيء لعمرو، و كذا إذا قلت في الخبر:
أعطيت زيدا ما أعطيت عمرا، فلا دلالة فيه على أنّك لم تعط زيدا غيره، بل لا دلالة فيه على أنّك لم تفضّل زيدا على عمرو في العطاء، فيسقط الاشكال رأسا.
و قيل: انّ التشبيه باعتبار التحقّق و الظهور في المشبّه به، و نقل عن الشافعي