مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٤٥ - خاتمة في تفسير فاتحة الكتاب
خاتمة [في تفسير فاتحة الكتاب]:
ينبغي للمصلّي ملاحظة معاني أذكار الصلاة و أدعيتها و تعقيباتها و ما يقرأ فيها، و أن لا يكون ذكره و دعاؤه و قراءته مجرّد تحريك اللسان من غير ملاحظة
______________________________
قوله:
مجرّد تحريك اللسان.
ليس المقصود من قراءة الأدعية و الأذكار و تلاوة كلام اللّه الملك الغفّار مجرّد تحريك اللسان مع عدم خطور معانيها بالجنان، بل المقصود منها التدبّر في معانيها و الانتقال اليها من مبانيها، ليستفاد منها حكم و حقائق و أسرار و دقائق، فيرغب أو يرهب، و لكن الناس في ذلك على أقسام:
فمنهم: من يحرّك بها لسانه و لا يتدبّر لها قلبه، فهو من المذمومين الموبخين بقوله جلّ و عزّ «أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها»[١].
و بقوله ٦: ويل لمن لاكها بين لحييه و لم يتدبّرها.
و منهم: من يحرّك بها لسانه و يتبعه قلبه، فيسمع كأنّه يسمعه من غيره، فهو من أصحاب اليمين.
و منهم: من يسبق قلبه الى المعاني، ثم يخدمه لسانه فيترجمه، فهو من
[١] سورة محمّد٦: ٢٤.