مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٠٨ - ما يختص بتعقيب الصبح
ثمّ تقول و هو ممّا يدعى به في المساء أيضا:
أصبحت اللّهمّ معتصما بذمامك المنيع الّذي لا يحاول و لا يطاول، من شرّ كلّ غاشم و طارق، من سائر ما خلقت و من خلقت من خلقك الصّامت و النّاطق، في جنّة من كلّ مخوف بلباس سابغة ولاء
______________________________
قوله:
أصبحت اللهمّ معتصما بذمامك إلى آخره.
روي عن سهل بن يعقوب الملقّب بأبي نواس أنّه قال: قلت لأبي الحسن علي بن محمّد العسكري عليهما السّلام: يا سيّدي قد وقع إليّ اختيارات الأيّام عن الصادق ٧ ممّا حدّثني به الحسن بن عبد اللّه بن مطهّر، عن محمّد ابن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن الصادق ٧ في كلّ شهر فأعرضه عليك، قال: افعل.
فلمّا عرضته عليه و صحّحته، قلت له: يا سيّدي في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد، لما ذكر فيها من النحس و المخاوف، فتدلّني على الاحتراز عن المخاوف فيها، فربّما تدعوني الضرورة إلى التوجّه إلى الحوائج فيها.
فقال لي ٧: يا سهل انّ لشيعتنا بولايتنا عصمة، لو سلكوا بها في لجّة[١] البحار الغامرة و سباسب البيداء الغائرة بين سباع و ذئاب و أعادي الجنّ و الانس، لآمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق باللّه عزّ و جلّ، و اخلص في الولاء لأئمّتك الطاهرين، و توجّه حيث شئت و اقصد ما شئت.
يا سهل إذا أصبحت و قلت ثلاثا «أصبحت اللهمّ معتصما بذمامك» إلى قوله «فهم لا يبصرون و لا حول و لا قوّة الّا باللّه العليّ العظيم» و قلتها عشيّا
[١] في النسختين: لجج.