مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٠٩ - ما يختص بتعقيب الصبح
أهل بيت نبيّك محمّد صلواتك عليه و عليهم، محتجبا من كلّ قاصد لي بأذيّة، بجدار حصين الإخلاص في الاعتراف بحقّهم و التّمسّك بحبلهم، موقنا بأنّ الحقّ لهم و معهم و فيهم و بهم، اوالي من والوا،
______________________________
ثلاثا، دخلت في حصن من مخاوفك، و أمن من محذورك.
فاذا أردت التوجّه في يوم قد حذرت فيه، فقدّم أمام توجّهك الحمد و المعوّذتين و الاخلاص و آية الكرسي و سورة القدر و الخمس آيات من آل عمران.
ثمّ قل: اللهمّ بك يصول الصائل، و بقدرتك يطول الطائل، و لا حول لكلّ ذي حول الّا بك، و لا قوّة يمتار بها ذو قوّة الّا منك بصفوتك من خلقك و خيرتك من بريّتك محمّد نبيّك و عترته و سلالته عليه و عليهم السّلام و صلّ عليهم.
و اكفني شرّ هذا اليوم و ضرّه و ارزقني خيره و يمنه، و اقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة و بلوغ المحبّة، و الظفر بالامنيّة و كفاية الطاغية الغويّة، و كلّ ذي قدرة لي على أذيّة، حتّى أكون في جنّة و عصمة من كلّ بلاء و نقمة.
و ابدلني من المخاوف فيه أمنا، و من العوائق فيه يسرا، حتّى لا يصدّني صادّ عن المراد، و لا يحلّ بي طارق من أذى العباد، انّك على كلّ شيء قدير و الامور اليك تصير، يا من ليس كمثله شيء و هو السميع البصير[١].
قوله: و التمسّك بحبلهم.
الحبل ما يرتبط به، ثمّ استعير لكلّ ما يتوصّل به إلى الشيء، و منه
[١] امالى الشيخ ١: ٢٨٣- ٢٨٤. بحار الانوار ٥٩: ٢٤- ٢٦.