مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٤٧ - دعاء الصباح للامام السجاد
[دعاء الصباح للامام السجّاد ٧]
ثمّ تدعو بدعاء الصباح لسيّد العابدين ٧، و هو من أدعية الصحيفة:
الحمد للّه الّذي خلق اللّيل و النّهار بقوّته، و ميّز بينهما بقدرته، و جعل لكلّ واحد منهما حدّا محدودا و أمدا ممدودا، يولج كلّ واحد منهما في صاحبه، و يولج صاحبه فيه، بتقدير منه للعباد فيما يغذوهم به و ينشئهم عليه، فخلق لهم اللّيل ليسكنوا فيه من حركات التعب و نهضات[١] النّصب، و جعله لهم لباسا ليلبسوا من راحته و منامه،
______________________________
و في الكافي: في الصحيح عن أبي عبد اللّه ٧ في هذه الآية: رضوان اللّه
و الجنّة في الآخرة، و المعاش و حسن الخلق في الدنيا[٢].
و قيل: هي في الدنيا فهم كتاب اللّه، و في الآخرة الجنّة.
و قيل: في الدنيا العلم و العبادة، و في الآخرة الجنّة.
و قيل: الاولى المال و النعمة، و الثانية تمام النعمة و هو النجاة من العقاب و الوصول إلى دار الثواب.
و قيل: الاولى الاخلاص، و الثانية الخلاص. إلى غير ذلك من الأقوال.
و لمّا كان دفع الضرر أهمّ من جلب النفع، صرّح بذلك في قوله «وَ قِنا عَذابَ النَّارِ»* قيل: معناه و احفظنا من الشهوات و الذنوب المؤدّية إلى النار.
قوله: و جعله لهم لباسا ليلبسوا من راحته و منامه.
شبّه الراحة و المنام بالثوب في شموله للبدن و الجامع الشمول، و هي استعارة بالكناية، و أثبت لهما اللبس الذي لا يملّ شمول الثوب للبدن الّا به، و هي
[١] و بهضات: خ ل.
[٢] فروع الكافي ٥: ٧١، ح ١٢.