مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٩٢ - أحكام الوضوء
بشرط اتّصاله في الأخيرتين من طرف القدم إلى الكعبين، و الترتيب، و الموالاة، و مباشرة الوضوء بنفسك إلّا لضرورة.
و ينبغي ترك التمندل من الوضوء، فقد روى ثقة الإسلام في الكافي عن
______________________________
و هذا التأويل المستلزم لاختلاف حال المعطوف و المعطوف عليه ليس بأقرب من القول
بأنّ الفاء هنا منسلخة عن عدم التراخي و مستعملة في الترتيب فقط، أو في الجزائيّة
من غير ترتيب أصلا، لا بدّ للترجيح من دليل.
و أيضا لو حملت على هذا المعنى يلزم أن يكون غسل الوجه و اليدين معا بعد الارادة هو خلاف ما ثبت من الترتيب، و لا يصحّ حملها على التعقيب بلا مهلة بالنسبة إلى غسل الوجه و اليد، فلا يلزم المتابعة.
قوله: من طرف القدم إلى الكعبين.
ظاهره يعطي أنّه يذهب إلى وجوب الاستيعاب الطولي. و المشهور و ظاهر الآية عدمه.
لا يقال يفهم منه البعض المنتهى إلى الكعب، و كلّ من ذهب إلى هذا ذهب إلى وجوب الاستيعاب الطولي، فالتقييد لازم.
لأنّا نمنع الصغرى و نقول: يجوز أن يكون التحديد للممسوح، كما يستفاد من رواية ابني أعين عن أبي جعفر ٧ في حديث طويل: انّ اللّه قال «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» فاذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه[١].
قوله: و ينبغي ترك التمندل من الوضوء.
المشهور بين الفقهاء كراهة التمندل من الوضوء، و مستندهم ما ذكره الشيخ
[١] تهذيب الاحكام ١: ٧٦، ح ٤٠.