مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٠٧ - معنى ايلاج الليل في النهار و عكسه
«و يبلو أخبارهم» أي: يختبرها، و منه قوله تعالى «يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ»[١].
«فلقت لنا من الإصباح»[٢] قد علم ممّا سبق.
«و ما بثثت» بثاءين مثلّثين من البث بالتشديد و هو التفريق.
«مقيمه و شاخصه» المراد بالشاخص هنا ضدّ المقيم.
______________________________
فقوله «جماما» اشارة الى استراحة القوى النفسانيّة، و قوله «قوة الى تقوى» القوى
الطبيعيّة.
قوله: فلقت لنا من الاصباح.
الاصباح مصدر سمّي به الصبح، قال اللّه تعالى «فالِقُ الْإِصْباحِ»[٣] قيل:
المراد فالق ظلمة الاصباح، و هو الغبش في آخر الليل، و كأنّ الافق كان بحرا مملوّا من الظلمة، ثمّ انّه تعالى شقّ ذلك البحر المظلم، بأن أجرى فيه جدولا من النور، فالمعنى فالق ظلمة الاصباح بنور الاصباح. و حسن الحذف للعلم به.
أو المراد فالق الاصباح بضياء النهار و اسفاره، و منه قولهم انشقّ عمود الفجر و انصدع.
أو المراد مظهر الاصباح بواسطة فلق الظلمة، فذكر السبب و أراد المسبّب.
و الفالق بمعنى الخالق، و عن ابن عبّاس و الضحّاك الفلق بالسكون بمعنى الخلق، و أمّا الفلق بالتحريك، فهو ضوء الصبح، لأنّه بمعنى مفعول و «من» في «من الاصباح» مبيّنة لما، و مفعول فلقت محذوف، أي: على ما فلقته لنا.
[١] سورة الطارق: ٩.
[٢] الإصباح بالكسر مصدر بمعنى الصباح، و الذي علم ممّا سبق أنّ الفلق- بسكون اللام- مصدر فلقت الشيء، أي: شققته و بالتحريك ما يفلق عنه الشيء فعل بمعنى مفعول( منه ;).
[٣] سورة الانعام: ٩٦.