مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٤٤ - أحكام ركعتي الغفيلة و علة تسميتها
و روى شيخ الطائفة في التهذيب عن الصادق ٧ أنّه قال: قال
______________________________
يبثّ جنوده الليليّة. و كذا جنوده الليليّة ترجع اليه حين طلوع الفجر ليخبروه
بذلك، فيبثّ جنوده النهاريّة.
و الأظهر أنّ اللعين يبثّ أوّلا جنوده النهاريّة مثلا، فاذا وصلوا مكان الليليّة و اشتغلوا بالاغواء و الاضلال، عاد هؤلاء الى اللعين. و كذا الكلام في الجنود الليليّة، و الّا كان الظاهر أن يكون بنو آدم مدّة بثّه الجنود أقلّ غفلة ممّا بعدها، لفراغهم في مدّة هذه كلّا أو بعضا عن سبب الغفلة و هو الاغواء.
و ظاهر الحديث يفيد خلافه، حيث سمّاها ساعة الغفلة، و امر فيها بالاستعاذة و ذكر اللّه كثيرا، ليدفعوا بذلك شرّ ابليس و جنوده طول الليل و النهار، و يكون جنّة واقية منه، فلا يمكنهم الاغواء و الايقاع في المعاصي، فمن غفل عنه في هاتين الساعتين سلّط عليهم ابليس جنوده، و يعدهم و يمنّيهم و ما يعدهم الّا غرورا، فنعوذ باللّه من شرّه و شرور جنوده.
قوله: عن الصادق ٧.
لعلّ هذا ممّا زاغ منه البصر و غفل عنه النظر، و الّا فالمذكور في التهذيب في آخر باب فضل الصلاة و المفروض منها و المسنون هو الباقر ٧. و الرواية ضعيفة السند. روى الشيخ باسناده عن أبي جعفر عن أبيه عن وهب أو عن السكوني عن جعفر عن أبيه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: تنفّلوا في ساعة الغفلة، الحديث[١]. فالمرويّ عنه في هذا السند هو الباقر لا الصادق عليهما السّلام، و الأمر فيه هيّن.
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٢٤٣، ح ٣٢.