مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٤٣ - أحكام ركعتي الغفيلة و علة تسميتها
الساعتين، و تعوّذوا باللّه عزّ و جلّ من شر إبليس و جنوده، و عوّذوا صغاركم في هاتين الساعتين[١]، فإنهما ساعتا غفلة[٢].
______________________________
قول اللّه «فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ
الشَّيْطانِ»[٣] قال الرضا
٧: انّ موسى ٧ دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من
أهلها، و ذلك بين المغرب و العشاء، فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته و هذا من
عدوّه، فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوّه فقضى ٧ على العدوّ
بحكم اللّه تعالى ذكره فوكزه فمات، قال: هذا من عمل الشيطان يعنى الاقتتال الذي
كان وقع بين الرجلين، لا ما فعله موسى ٧ من قتله، الحديث[٤].
قوله ٦: و تعوّذوا باللّه عزّ و جلّ.
أي: قولوا أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم، و لقّنوا صغار أولادكم أن يقولوها، أو قولوا أنتم نرقيكم و نعيذكم باللّه من كلّ شيء يؤذيكم و من شرّ الشيطان الرجيم.
قوله في الحاشية: انّما صارت ساعة بثّ جنود النهار الى آخره.
الظاهر أنّ جنوده النهاريّة تعود اليه حين تغيب الشمس ليخبروه بما فعلوه في نهارهم هذا من اغواء بني آدم و اضلالهم و ايقاعهم في المعاصي، فعند ذلك
[١] إنّما صار ساعة بثّ جنود النهار أطول من ساعة بثّ جنود الليل، لأنّ إغواء الناس و إيقاعهم في المعاصي بالنهار أكثر منه بالليل، لأنّ أكثرهم ينام، فاحتاج الإغواء في النهار إلى جنود أكثر من
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٥٠١- ٥٠٢.
[٣] سورة القصص: ١٥.
[٤] عيون أخبار الرضا ١: ١٩٨- ١٩٩.